ابن الذهبي

110

كتاب الماء

على الأرض ، أو لنضْج مرض سوداوىّ ولتناول صابغٍ أو مُخْرِج للسّوداء . والأخضر لإنطفاء الحرارة الغَرِيزيّة والسّريع الخروج مع حِدَّةٍ لكثرة المرار ، ومع ثِقَلٍ لضَعْفِ الماسكة . والبَطىء الخروج ، لبرد الأمعاء وضعف الهاضمة . برزغ : بَرْزَغ فيه الدَّواء : ظَهَر أثرُه سريعاً . برسم : البِرْسام ، فارسىّ مُعَرّب ، أي : وَرَمُ الصَّدْر ، لأنّ ( بِر ) عندهم الصَّدر ، وسام : الوَرَم . وهو وَرَم حارّ في الحِجاب المُعترض بين الكبد والمعدة يحصل معه الهَذَيان لاتّصال هذا الحِجاب بحُجُب الدِّماغ . وسَبَبُه إمّا دمٌ صِرف ، وعلامته التَّمَدّد وحُمْرَة الوجه وعِظَم النّبض وضِيق النَّفَس ، وإمّا دم صَفراوي وعلامتُه شِدّة النَّخْس والوَجَع وشِدّة الحُمَّى وسُرْعَة النّبض ، وإمّا دَمٌ سوداوي وعلامته شِدَّة النَّخْس مع يُبْس الفم وقُوَّة الحُمَّى وخُشونة اللّسان ، وسوادِه ، وأكثرُه قاتل . وإمّا دمٌ بلغمىٌّ ، وقَلّما يكون عنه ، وعلامته الوَجَعُ الثّقيل ، وخِفَّة الحُمّى ، وقِلّة النَّخس . وبالجملة فهذا الوَرَم من جُمْلَة أورامِ ذاتِ الجَنْب . العِلاج المشترك : الفَصْد من الباسليق 86 في الجانب المخالف إنْ كان الدّم كثيرا ، ثمّ من الجانب الموافق بعد الثّالث ، وإنْ لم يكن كثيراً فَيُقْتَصَر على الجانب الموافق ، وتُلَيَّن الطّبيعة بماء الفواكه وبماء الشّعير بشراب البَنَفْسَج وبطَبيخ العُنَّاب والسّيسْبان 87 وبَذْر الخُبّاز والخَطْمىّ ، وعِرْق السُّوس بشَراب البَنَفْسَج ، فإنْ لم يَنْفَع فتُلَيّن الطّبيعة بالفِتَل ، والحقَنُ ، المليّنة خيرٌ من سيأتي في ( ج ن ب ) كلام عليه أيضا .